العيني

233

عمدة القاري

قلت لسفيان فلم تحتمله عن أحد قال وجدته في كتاب كان كتبه أيوب بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة من بني مخزوم سرقت فقالوا من يكلم فيها النبي فلم يجترىء أحد أن يكلمه فكلمه أسامة بن زيد فقال إن بني إسرائيل كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه لو كانت فاطمة لقطعت يدها ) هذا طريق آخر في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أخرجه عن علي بن عبد الله المعروف بابن المديني عن سفيان بن عيينة إلى آخره قوله قال وجدته أي قال سفيان وجدت هذا الحديث في كتاب كتبه أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي عن محمد بن مسلم الزهري * الوجادة أن يوقف على كتاب بخط شيخ فيه أحاديث ليس له رواية ما فيها فله أن يقول وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتاب فلان بخطه حدثنا فلان ويسوق باقي الإسناد والمتن وقد استمر العمل عليه قديما وحديثا وهو من باب المرسل وفيه شوب من الاتصال قوله ' تركوه ' يعني أحدثوا ذلك بعد أنبيائهم قوله ' لو كانت ' يعني لو كانت السارقة فاطمة لقطعت يدها وفيه ترك الرحمة فيمن وجب عليه الحد * - ( ( بابٌ ) ) أي : هذا باب وهو كالفصل لما قبله ، وليس هذا في كثير من النسخ بموجود . 4373 حدَّثني الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا أبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بنُ عَبَّادٍ حدَّثَنا الماجِشُونُ أخْبرَنا عَبْدُ الله بنُ دِينارٍ قال نَظَرَ ابنُ عُمَرَ يَوْماً وهْوَ في المَسْجِدِ إلى رَجُلٍ يَسْحَبُ ثِياَهُ في ناحِيَةٍ مِنَ المَسْجِدِ فقال انْظُرْ مِنْ هاذَا لَيْتَ هَذَا عِنْدِي قال لَهُ إنْسَانٌ أمَا تَعْرِفُ هَذَا يا أبَا عَبْدِ الرَّحْمانِ هَذَا مُحَمَّدُ بنُ أُسَامَةَ قال فَطَأطأ ابنُ عُمَرَ رأسَهُ ونَقَرَ بِيَدَيْهِ في الأرْضِ ثُمَّ قالَ لَوْ رَآهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لأحَبَّهُ . مطابقته للترجمة بطريق الإلحاق . والحسن بن محمد بن الصباح أبو علي الزعفراني وهو من أفراده ، ويحيى بن عباد ، بتشديد الباء الموحدة : أبو عباد الضبعي البصري ، والماجشون هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة . والحديث من أفراده . قوله : ( وهو في المسجد ) الواو فيه للحال . قوله : ( يسحب . . . ) ) قوله : ( ليت هذا عندي ) أي : قريباً مني حتى أنصحه وأعظه ، وقد روي : عبدي ، بالباء الموحدة ، وكأنه على هذا كان أسود اللون مثل العبيد السود . قوله : ( له إنسان ) ، أي : قال لعبد الله بن عمر شخص : أما تعرف هذا يا أبا عبد الرحمن ؟ وهو كنية عبد الله بن عمر . قوله : ( محمد بن أسامة ) ، أي : أسامة بن زيد . قوله : ( فطأطأ ابن عمر ) أي : طأطأ رأسه أي خفضه . قوله : ( لأحبه ) ، إنما قال ذلك لما كان يعلم من محبة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم لأسامة ولأبيه زيد بن حارثة ولذريتهما ، فإنه قاس محمداً المذكور على أبيه وعلى جده حيث كانا محبوبين لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم . 5373 حدَّثنا مُوساى بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا مُعْتَمِرٌ قال سَمِعْتُ أبي حدَّثنا أبُو عُثْمَانَ عنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ رضي الله تعالى عنهُما حدَّثَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كانَ يأخُذُهُ والحَسَنُ فيَقُولُ اللَّهُمَّ